لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
وبعد وفاة هاشم وتولي الرئاسة والرفادة والسقاية ابنه عبد المطلب ، انتقل أمية بالصراع مع عبد المطلب ، واستمرت الخصومة بينهما طويلًا ، إلى أن تمكن عبد المطلب من هزيمة أمية والتخلص من شرّه عندما راهنه في سباق بين فرسين ، ووضع لهذا الرهان شيئاً ثقيلًا ولم يقصد عبد المطلب الخسارة لُامية فقط ؛ بل أراد فوق ذلك التحقير والقضاء على الفتنة التي طالما كان يؤجّجها أُمية 16 . وقد فرض هذا الرهان مائة من الإبل وعشرة من العبيد وعشرة من الإماء واستعباد سنة كاملة ، ويضاف إلى ذلك جزّ ناصية المغلوب . ونزل الفرسان في الميدان ، وتجمع الناس ليشهدوا هذا المشهد ، وعبد المطلب هادئ مطمئن واثق من نفسه راض بما يكون ، ولم تفارق الابتسامة شفتيه حتى رأى الناس فرس عبد المطلب بلغ الغاية قبل فرس أمية ، وبهذا ربح عبد المطلب الشرط 17 .
--> ( 16 ) المصدر السابق ، والطبقات لابن سعد : 1 / 76 . ( 17 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 1 / 78 والسيرة الحلبية : 1 / 4 ، ترجمة عبد المطلب .